عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

190

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

أبا عثمان أنت حميد قومك * وجودك في العشيرة دون نومك تزود من أخيك فما تراه * يراك ولا تراه بعد يومك وبالجملة فمحاسنه كثيرة وله في الطيرة أشياء معروفة فلا نطيل بذلك والله أعلم . ( سنة خمس وثمانين ومائتين ) فيها على ما قال في الشذور ارتفعت ريح صفراء بنواحي الكوفة ثم استحالت سوداء وارتفعت ريح البصرة كذلك ومطر وبرد في الواحدة مائة وخمسون درهما انتهى وفيها وثب صالح بن مدرك الطائي في طيء فانتبهوا الركب العراقي وبدعوا وسبوا النسوان وذهب للناس ما قيمته ألف ألف دينار قاله في العبر وفيها توفي الإمام الحبر إبراهيم بن إسحاق بن بشير أبو إسحاق الحربي الحافظ أحد أركان الدين والأئمة الأعلام ببغداد في ذي الحجة وله سبع وثمانون سنة سمع أبا نعيم وعفان وطبقتهما وتفقه على الإمام أحمد وبرع في العلم والعمل وصنف التصانيف الكثيرة وكان يشبه بأحمد بن حنبل في وقته قال المرداوي في الإنصاف كان إماما في جميع العلوم متقنا مصنفا محتسبا عابدا زاهدا نقل عن الإمام أحمد مسائل كثيرة جدا حسانا جيادا انتهى وفيها إسحاق بن إبراهيم الدبري المحدث راوية عبد الرزاق بصنعاء عن سن عالية اعتنى به أبوه وأسمعه الكتب من عبد الرزاق في سنة عشر ومائتين وكان صدوقا وفيها أبو العباس المبرد محمد بن يزيد الأزدي البصري إمام أهل النحو في زمانه وصاحب المصنفات أخذ عن أبي عثمان المازني وأبي حاتم السجستاني وتصدر للاشتغال ببغداد وكان وسيما مليح الصورة فصيحا مفوها أخباريا علامة ثقة توفي في آخر السنة قاله في العبر وقال ابن